آپکو کے درسوں میں کئی بار سنا بھی ہے اور آج پھر آپکی تحریر میں ایک جگہ پڑھا کہ آپ امام ترمذی کی کتاب العلل سے کچھ باتیں نقل کرکے فن حدیث میں بطور دلیل پیش کرتے ہیں ۔ جبکہ شیخ زبیر علیزئی صاحب یہ فرماتے ہیں کہ یہ کتاب امام ترمذی کی ہے ہی نہیں کیونکہ اسکی سند صحیح نہیں اور اس میں ابو حامد تاجر نامی راوی مجہول ہے ۔
برائے مہربانی اس بارہ میں کوئی فیصلہ کن بات بیان فرمائیں کہ یہ کتاب امام ترمذی سے ثابت ہے یا نہیں ؟ اور اگر ثابت ہے تو اسکی کیا دلیل ہے ؟ |
الجواب بعون الوہاب ومنہ الصدق والصواب وإلیہ المرجع والمآب
اولا : ایسی کتب جو مصنفین کی زندگی میں ہی معروف ہوگئی ہوں , یا انکے متصل بعد کے دور میں مشہور ہو جائیں , یا کبار ائمہ فن ان سے بطور احتجاج عبارات نقل کریں ہمارے نزدیک انکے ثبوت کے لیے سند کی بحث عبث ہے ۔ اور امام ترمذی کی کتاب العلل الکبیر بھی اسی قبیل سے ہے ۔ثانيا :ہمارے نزدیک ابو حامد التاجر مجہول راوی نہیں ہے بلکہ معروف ہے ۔ ہم اسے پہچانتے ہیں کہ وہ امام ترمذی کا شاگرد ہے اور امام ترمذی سے اسکا سماع صحیح ہے ۔ اور یہ بھی جانتے ہیں کہ وہ سخت مجروح راوی ہے ۔ لیکن جیسا کہ عرض کیا کہ امام ترمذی سے اسکی روایت صحیح ہے ۔ اور اہل فن یہ بات بخوبی جانتے ہیں کہ بعض رواۃ ایسے ہوتے ہیں جنکی کسی خاص شیخ سے مرویات ضعیف ہوتی ہیں اور کچھ رواۃ ایسے ہوتے ہیں کہ جن کی صرف خاص مشایخ سے ہی مرویات صحیح ہوتی ہیں ۔ یہ ابو حامد التاجر اسی دوسری قبیل کے رواۃ میں سے ہی ہیں کہ ان کی امام ترمذی وغیرہ سے مرویات صحیح ہیں ۔
ابن عساکر نے تاریخ دمشق ج ۵ ص ۴۵ میں انکا ترجمہ بایں طور بیان کیا ہے
أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان أبو حامد المقرئ التاجر المعروف بالحسنوي (2) النيسابوري ذكر أنه سمع بدمشق محمد بن هشام بن ملاس والحسن بن جرير بصور وأحمد بن شيبان بالرملة وأبا فروة يزيد بن سنان الرهاوي وفهد بن سليمان بمصر ومحمد بن يحيى بن كثير الحراني وقطن بن إبراهيم وأبا الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي وأبا ياسين بن عبد الأحد بن زرارة القتباني (3) وعيسى بن أحمد العسقلاني ببلخ ومسلم بن بشر بن عروة الغوجري (4) وإسحاق بن إبراهيم الدبري (5) باليمن روى عنه أبو أحمد بن عدي الجرجاني والحاكم أبو عبد الله وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد الطرازي (6) وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو علي (7) منصور بن عبد الله بن خالد الخالدي وأبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهرويان أخبرنا أبو سعد عطاء بن أبي الفضل بن ابي سعد (8) المعلم بهراة نا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري نا علي بن محمد بن محمد الطرازي بنيسابور نا أحمد بن علي (9) بن حسنوية المقرئ نا أبو جعفر أحمد بن الفضل العسقلاني ومحمد بن هشام بن ملاس بدمشق وأخبرنا أبو المعالي فضل الله بن محمد بن الجنيد الحنفي وأبو مسلم روح بن شجاع بن محمد الزغرتاني وأبو صالح أشرف بن صالح بن حمزة بن عبد الله الجيلي وأبو القاسم محمود وأبو الفتح عبد العزيز ابنا أبي ثابت عبد الله بن يحيى الفارسي وأبو طالب المطهر بن يعلى بن عوض العلوي بهراة وأبو علي الحسن بن عبد الله بن عبد الرحمن الشعيبي وأبو الفتح سيار بن محمد بن الحسن الشعيبي ببوشنج قالوا
أنا القاضي أبو العلاء صاعد بن سيار بن يحيى قراءة عليه أنا أبو الحسين علي بن محمد بن محمد بن أحمد (1) بن عثمان الطرازي الأديب بنيسابور حدثني أبو حامد أحمد بن علي بن حسنوية المقرئ نا أبو جعفر أحمد بن الفضل الصائغ بعسقلان وأصله من مرو وأبو جعفر محمد (2) بن هشام بن ملاس بدمشق قالا نا مروان بن معاوية الفزاري نا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة قال سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (3) إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى ۔
[1170] قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال قصدت أبا حامد الحسنوي يعني أحمد بن علي بن الحسن المقرئ للنصف من المحرم من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته عن سنه فقال أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة قلت في أي سنة دخلت الشام قال دخلت الشام سنة ست وستين ومائتين قلت ابن كم كنت قال ابن اثنتي عشرة سنة وقد كنت سمعت أبا حامد يذكر مولده سنة ثمان (4) وأربعين ومائتين ودخلت على أبي حامد يوما فوجدته ضيق الصدر فقال ألا تراقبون الله في توقير المشايخ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ فسألته ما أصابه فقال جاءني أبو علي المعروف بالحافظ وأنكر علي روايتي عن أحمد بن أبي رجاء المصيصي وهذا كتابي وسماعي منه ثم قال رأيت والله أكبر من أحمد بن أبي رجاء فقد كتبت عن ثلاثة عن عبد الرحمن بن مهدي وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية الفزاري وهذا حفيدي وأشار إلى كهل واقف ابن نيف وستين سنة قال وسمعت أبا حامد يقول يوما قد اخرجت من شيوخي من اسمه أحمد فخرج مائة وعشرين (1) شيخا
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف بن إبراهيم قال بحضرتي سئل ابن منده عن أحمد بن علي بن الحسن المقرئ فقال كان شيخا أتى عليه مائة وعشر سنين ولم يزد عليه قال وسألت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجاني المعروف بالكشي عن أحمد بن علي بن الحسن المقرئ الحسنوي حدث بجرجان فقال هو كذاب قرأت على أبي القاسم الشحامي عن ابي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا حامد الحسنوي يقول ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم (2) كان يختلف معنا إلى الربيع [بن] (3) سليمان وكان منزل ياسين بن عبد الأحد القتباني (4) لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الأصم فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم فصاح وقال يا معشر المسلمين بلغني أن ابن حسنوية يروي عن الربيع بن سليمان وابن عبد الحكم وغيرهما من شيوخي من أهل مصر ويذكر أنه كان معي بمصر ووالله ما التقينا بمصر قط ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر قال الحاكم فسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون يقول (5) كان أحمد بن علي بن حسنوية يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه ثم شيعناه يوم خروجه إلى الري إلى أبي حاتم الرازي قال الحاكم فإنما المنكر من حاله روايته عن قوم تقدم موتهم حدث من المصريين عن محمد بن أصبغ بن الفرج وأزهر بن زفر وأقرانهم ومن الشاميين عن علي بن بكار المصيصي ويوسف بن سعيد وعمران البزاز وأقرانهم ومن النيسابوريين عن أبي الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد وأقرانهم وهو في الجملة غير محتج (1) بحديثه على أن النفس تأبى عن ترك مثله والله المستعان قال الحاكم أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان المقرئ أبو حامد التاجر ويعرف بالحسنوي وكان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار ومن البكائين من الخشية الملازمين مسجد محمد بن عقيل الخزاعي سمع بنيسابور أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي والسري بن خزيمة وأقرانهما وبالري أبا حاتم وأقرانه وببغداذ الحارث بن أبي أسامة وأقرانه ورحل إلى أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي فكتب عنه جملة من مصنفاته ولو اقتصر على هذه السماعات الصحيحة التي ذكرتها كان أولى به غير أنه لم يقتصر عليها وحدث عن جماعة من أئمة المسلمين اشهد بالله أنه لم يسمع منهم وكنت أغار عليه بعد أن عقلت وكنت أسأله عن لقاء أولئك الشيوخ أخبرنا أبو القاسم النسيب نا أبو بكر الخطيب قال قرأت على محمد بن أحمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الله بن نعيم النيسابوري قال قصدت أبا حامد أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان المقرئ ويعرف بالحسنوي للنصف من المحرم سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته عن سنه فقال أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة (2) قال الخطيب ويغلب على ظني أنه عاش إلى (3) بعد سنة أربعين وثلاثمائة والله أعلم
اسی طرح امام ذہبی رحمہ اللہ تاریخ اسلام ت بشار ج ۷ ص ۸۸۳ میں فرماتے ہیں
- أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شاذان، أَبُو حامد بْن حسنويه الَّنيْسابوريّ التّاجر. [المتوفى: 350 هـ]
سَمِعَ: أَبَا عيسى التِّرْمِذيّ، وأبا حاتم الرّازيّ، والسري بْن خُزَيْمَة، والحارث بْن أَبِي أسامة، ومحمد بْن عَبْد الوهاب الفَرّاء، وطبقتهم. [ص:884]
قَالَ الحاكم: كَانَ من المجتهدين فِي العبادة اللَّيْلَ والنّهار، ولو اقتصر عَلَى سماعه الصّحيح يعني من المُسمّين، لكان أَوْلَى بِهِ. لكنّه حدَّث عَنْ جماعةٍ أشهدُ بالله أنّه لم يسمع منهم. وقد سَأَلْتُهُ سنة ثمانٍ وثلاثين عَنْ سنه فقال لي: ستٌّ وثمانون سنة. وأُدْخِلت الشّام وأنا ابن اثنتي عشرة سنة. وسمعته يَقُولُ: أخَرجتُ فِي مشايخي من اسمه أَحْمَد، فخرج مائة وعشرون شيخًا. دخلتُ عَلَيْهِ سنة تسعٍ وثلاثين فقال: قد حلفتُ أن لا أحدِّث أحدًا. ثمّ بعد ساعة قَالَ: حدثنا أَبُو سعَيِد، قَالَ: حدثنا محمد، فذكر حكايةً. ولا أعلم أن أَبَا حامد وضَعَ حديثًا أو أدخل إسنادًا فِي إسنادٍ. إنّما المُنْكَر روايته عَنْ قوم تقدم موتهم، والنفسُ تأبي ترك مثله، والله المستعان.
وقال ابن عساكر فِي تاريخه: روى عَنْ: أَحْمَد بْن شَيْبان الرَّمليّ، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، وعيسى بْن أَحْمَد العسقلانيّ البلْخيّ، ومسلم بْن الحَجّاج، وإسحاق الدَّبَريّ؛ وسمّي طائفةً.
وَعَنْهُ: الحاكم، وأبو أَحْمَد بْن عديّ، ومنصور بْن عَبْد اللَّه الخالديّ، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وأحمد بْن أَبِي عمران الهَرَويّ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه، وعلي بْن محمد الطرازيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد السّرّاج.
قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ حَدَّثَ قَدِيمًا، فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ محمد السكوني - ثقة -، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله الأنباري ابن عجب، قال: حدثنا محمد بن معاذ، قال: حدثنا أحمد بن علي النيسابوري، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، قال: حدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ".
قَالَ: ودخلتُ يومًا عَلَيْهِ فقال: ألا تراقبون الله فِي توقير المشايخ؟ أما لكم حَياء يحجزكم؟ فسألته ما أصابه، فقال: جاءني أَبُو علي المعروف [ص:885] بالحافظ وأنكَر عَلِيّ روايتي عَنْ أحمد بْن أَبِي رجاء المَصِّيصيّ. وهذا كتابي وسماعي منه. ثمّ قَالَ: رأيتُ والله أكبَر من أَحْمَد بْن أَبِي رجاء، فقد كتبتُ عَنْ ثلاثة، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ. وعن ثلاثة عَنْ مروان بْن معاويه، وهذا حفيدي، وأشار إلى كهلٍ واقفٍ.
وقال حمزة السَّهْميّ: سُئل ابن مَنْدَه بحضرتي عَنْ أحمد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن الْمُقْرِئ فقال: كَانَ شيخًا أتي عَلَيْهِ مائةٌ وعشر سِنين.
وقال حمزة: وسألت أَبَا زُرْعَة محمد بْن يوسف الْجُرْجانيّ عَنْهُ فقال: هُوَ كذاب.
وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبَا حامد الحسنويي يَقُولُ: ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصمّ، كَانَ يختلف معنا إلى الربيع بْن سُلَيْمَان، وكان منزل ياسين القتبانيّ لَزِيق منزل الرّبيع ولم يسمع منه الأصمّ. فكتبتُ قوله هذا وناولته أَبَا الْعَبَّاس الأصمّ، فصاح: يا معشر المسلمين، بلغني أنّ ابن حَسْنَوَيْه يروي عَنِ الرّبيع وابن عَبْد الحَكَم، ويذكر أنّه كَانَ معي بمصر، والله ما التقينا ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. وسمعتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: كَانَ ابن حَسْنَوَيْه يديم الاختلاف معنا إلى السّرِيّ بْن خُزَيْمَة وأقرانه، ثمّ شيعّناه يوم خروجه إلى أَبِي حاتم.
وقال أَبُو القاسم بْن مَنْدَه: تُوُفّي فِي شهر رمضان سنة خمسين.
اسی طرح امام سمعانی کتاب الأنساب ج ۴ ص ۱۶۳ میں رمقطراز ہیں
وأبو حامد أحمد بن على بن الحسن بن شاذان المقري التاجر، ويعرف بالحسنويى، من أهل نيسابور، وكان شيخا صالحا مكثرا من الحديث رحالا في طلبه إلى العراق والشام ومصر ولكن ادعى أنه سمع الحديث من المتقدمين، قيل إنه لم يلحقهم، سمع، بنيسابور أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبديّ وأبا محمد السري بن خزيمة الأبيوردي، وبالري أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظليّ، وببغداد أبا محمد الحارث بن أبى أسامة التميمي، وجماعة سواهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة سواه، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو حامد [1] الحسنويى، كان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار، ومن البكاءين من الخشية [2] والملازمين مسجد محمد بن عقيل الخزاعي، رحل إلى أبى عيسى محمد بن عيسى الترمذي وكتب عنه جملة مصنفاته، ولو اقتصر على هذه السماعات الصحيحة كان أولى غير أنه لم يقتصر عليها وحدث عن جماعة من أئمة المسلمين أشهد باللَّه أنه لم يسمع منهم، وكنت أغار عليه بعد أن عقلت فكنت أسأله عن لقي أولئك الشيوخ. ثم قال: قصدت أبا حامد الحسنويى للنصف من المحرم [من-[3]] سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته عن سنّه فقال: أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة، قلت: في أي سنة أدخلت [4] الشام؟
قال: أدخلت الشام سنة ست وستين ومائتين، قلت: ابن كم كنت؟ قال:
ابن اثنتي عشرة سنة [5] . وقد كنت سمعت أبا حامد يذكر مولده سنة ثمان وأربعين ومائتين. قال وسمعت أبا حامد يقول: ما كنت رأيت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بنيسابور، إنما [1] رأيته أول ما رأيته بمصر ومعه محبرة كبيرة وله شعر وافر [وكان-[2]] يعرف بالشعراني. قال: ودخلت على أبى حامد يوما فوجدته ضيق الصدر فقال: ألا تراقبون الله في توقير المشايخ؟ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ؟ فسألته ما أصاب الشيخ، فقال جاءني أبو على المعروف بالحافظ وأنكر عليّ روايتي عن أحمد بن أبى رجاء المصيصي وهذا كتابي وسماعي منه، ثم قال: قد رأيت والله أكبر من أحمد بن أبى رجاء فقد كتبت عن ثلاثة عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية الفزاري، وهذا حفيدى- وأشار إلى كهل واقف- ابن نيف وستين سنة. وسمعت أبا حامد يقول يوما: قد أخرجت من شيوخي من اسمه أحمد فخرجت [3] مائة وعشرين. شيخا. قال الحاكم سمعت أبا حامد الحسنويى يقول ما رأيت أعجب من أمر هذا الأصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان وكان منزل ياسين بن عبد الأحد القتباني [4] لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الأصم. فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الأصم فصاح وقال: يا معشر المسلمين! يبلغني أن ابن حسنويه يروى عن الربيع وابن عبد الحكم وغيرهما [من شيوخي من أهل مصر-[1]] ويذكر أنه كان معى بمصر، والله ما التقينا بمصر، ولا عرفته إلا بعد رجوعي من مصر. فسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون يقول: كان أحمد بن على بن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه ثم شيعناه يوم خروجه إلى أبى حاتم الرازيّ، وكتب إلينا أبو أحمد عبد الله ابن عدي الحافظ يذكر أن أحمد بن على بن حسنويه البزاز حدثهم بنيسابور سنة أربع عشرة وثلاثمائة ثنا أبو حاتم عن قبيصة- بحديث الثوري عن عبيد الله بن عمر. قال وسمعت طاهر بن أحمد الوراق يذكر أنه حمل فوائد أبى أمية الطرسوسي وفوائد سليمان بن سيف الحراني إلى الشيخ أبى بكر ابن إسحاق وأنه قابلهما وأمرهم بالسماع منه. قال الحاكم قد ذكرت بعض ما انتهى إليّ من أحوال أبى حامد الحسنويى ليستدل بذلك على أنه رجل من أهل الصنعة طلب الحديث ورحل فيه وصنف الشيوخ فقد كتبنا عنه جملة من مجموعاته بخط يده، ثم لا أعلم له حديثا وضعه أو أدخل إسنادا في إسناد، وإنما المنكر [من حاله-[2]] روايته عن قوم تقدم موتهم، حدث عن المصريين عن محمد بن أصبغ بن الفرج وأزهر بن زفر، ومن الشاميين عن على بن بكار المصيصي ويوسف بن سعيد [3] بن عمران البراد [4] ومن النيسابوريين عن أبى الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد وأقرانهم، وقد كان يخرج أصولا عتيقة عن هؤلاء الشيوخ، ويقال إنها كانت أصول أبى بكر [1] أحمد بن محمد بن عبيدة الوبرى رحمه الله، وهو في الجملة غير محتج بحديثه غير أن النفس تأبى عن ترك مثله، والله المستعان.
هذا جميعه ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر وفاته
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق